مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

243

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

القدوم عليهم ، ليسلِّموا الأمر إليه ، ويطردوا النّعمان بن بشير ، فكتبوا إليه بذلك ؛ ثمّ وجّهوا بالكتاب مع عبيداللَّه بن سُبَيع الهمْدانيّ وعبداللَّه بن وَدّاك السُّلَميّ ، فوافوا الحسين رضي الله عنه بمكّة لعشر خلون من شهر رمضان ، فأوصلوا الكتاب إليه . ثمّ لم يُمْسِ الحسين يومه ذلك حتّى ورد عليه بشر بن مُسْهِر الصّيداويّ ، وعبدالرّحمان ابن عبيد الأرحبيّ ، ومعهما خمسون كتاباً من أشراف أهل الكوفة ورؤسائها ؛ كلّ كتاب منها من الرّجلين والثّلاثة والأربعة بمثل ذلك . [ إلى آخر الخبر ، أنظر المجلّد ، 14 / 105 ] . الدّينوري ، الأخبار الطّوال ، / 229 فلمّا بلغ أهل الكوفة هلاك معاوية ، أرجف أهل العراق بيزيد وقالوا : قد امتنع حسين وابن الزّبير ولحقا بمكّة . وكتب أهل الكوفة إلى حسين وعليهم النّعمان بن بشير . قال أبو مخنف : فحدّثني الحجّاج بن عليّ عن محمّد بن بشر الهمدانيّ ، قال : اجتمعت الشّيعة في منزل سليمان بن صُرَد ، فذكرنا هلاك معاوية ، فحمدنا اللَّه عليه ، فقال لنا سليمان ابن صُرَد : إنّ معاوية قد هلك ، وإنّ حسيناً قد تقبّض على القوم ببيعته ، وقد خرج إلى مكّة وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، فإن كنتم تعلمون أنّكم ناصروه ومجاهدو عدوّه فاكتبوا إليه ، وإن خفتم الوهل والفشل فلا تغرّوا الرّجل من نفسه . قالوا : لا ، بل نقاتل عدوّه ونقتل أنفسنا دونه . قال : فاكتبوا إليه ، فكتبوا إليه : « 1 » ( بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ) ، لحسين بن عليّ ، من : سليمان بن صُرد ، والمسيّب بن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد ، وحبيب بن مظاهر ، وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة ! سلام عليك ، فإنّا نحمد إليك اللَّه الّذي لا إله إلّاهو . « 2 » أمّا بعد ، فالحمد للَّه‌الّذي قصم عدوّك الجبّار العنيد الّذي انتزى على هذه الامّة فابتزّها أمرها ، وغصبها فيأها ، وتأمّر عليها بغير رضاً منها ، ثمّ قتل خيارها ، واستبقى شرارها ، وجعل مال اللَّه دولة بين جبابرتها وأغنيائها ، فبُعداً له كما بعُدت ثمود ؛ إنّه ليس

--> ( 1 ) ( 1 * ) [ مثله فيالإرشاد ( ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام ) ، 2 / 36 - 37 ] . ( 2 ) ( 2 * ) [ مثله في المناقب ، 4 / 89 ] .